المحقق البحراني

114

الحدائق الناضرة

عليه ولده بأحسن النفقة فليس له أن يأخذ من ماله شيئا . فإن كان لوالده جارية للولد فيها نصيب فليس له أن يطأها إلا أن يقومها قيمة تصير لولده قيمتها عليه . قال : ويعلن ذلك . قال : وسألته عن الوالد أيرزأ من مال ولده شيئا ؟ قال : نعم ، ولا يرزأ الولد من مال والده شيئا إلا بإذنه . فإن كان للرجل ولد صغار لهم جارية فأحب أن يفتضها فليقومها على نفسه قيمة ثم ليصنع بها ما شاء ، إن شاء وطئ وإن شاء باع " . قوله : " يرزأ من مال ولده " أي يصيب منه وينتفع به مع بقاء عينه . وما رواه ثقة الاسلام في الكافي في الموثق عن علي بن جعفر عن أبي إبراهيم عليه السلام ( 1 ) قال : " سألته عن الرجل يأكل من مال ولده ؟ قال : لا ، إلا أن يضطر إليه فيأكل منه بالمعروف . ولا يصلح للولد أن يأخذ من مال والده شيئا إلا بإذن والده " . ورواه الحميري في قرب الإسناد ( 2 ) إلا أن فيه : " قال : لا إلا بإذنه ، أو يضطر فيأكل بالمعروف ، أو يستقرض منه حتى يعطيه إذا أيسر " . وفي موثقة إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) : " وإن كانت له جارية فأراد أن ينكحها قومها على نفسه ، ويعلن ذلك " . أقول : وبهذه الأخبار أخذ الأصحاب وعليها عملهم ، ولم يحصل الخلاف بينهم إلا في مسألة الحج كما عرفت . وأنت خبير بأن المخالف في هذه المسألة لا معنى لقوله بذلك في خصوص الحج ، بل اللازم عليه أما العمل بهذه الأخبار الدالة على الجواز مطلقا أو تركها

--> ( 1 ) الوسائل الباب 78 من ما يكتسب به ( 2 ) الوسائل الباب 78 من ما يكتسب به ( 3 ) الوسائل الباب 79 من ما يكتسب به